وشربت بعد أبي ظهير وابنه * سكر الدّنان كأنّ انفك دمل « 1 »
شبه بالدم في ورمه وحمرته .
وقال آخر في حماد الرواية :
نعم الفتى لو كان يعرف وجهه * ويقيم وقت صلاته حمّاد
هدلت مشافره الدّنان ، فأنفه * مثل القدوم يسنّها الحدّاد
وابيض من شرب المدامة وجهه * فبياضه يوم الحساب سواد
في أمية بن عبد اللَّه وعبد الملك
ودخل أمية بن عبد اللَّه [ بن خالد ] بن أسيد على عبد الملك بن مروان وبوجهه أثر ، فقال : ما هذا ؟ فقال : قمت بالليل فأصاب الباب وجهي ! فقال عبد الملك :
رأتني صريع الخمر يوما بسوئها * وللشّاربيها المدمنيها مصارع
[ قال ] فقلت : لا آخذ اللَّه أمير المؤمنين بسوء ظنه ! فقال ! بل : آخذك اللَّه بسوء مصرعك ! .
وقال حسان بن ثابت :
تقول شعثاء : لو صحوت عن ال * كأس لا صبحت مثري العدد
أنسي حديث النّدمان في فلق الصّب * ح وصوت المسامر الغرد
لا أحدس الحدس الجليس ولا * يخشى نديمي إذا انتشيت يدي
وقال ابن الموصلي :
سلام على سير القلاص مع الرّكب * ووصل الغواني والمدامة والشّرب « 2 »
سلام امرئ لم تبق منه بقيّة * سوى نظر العينين أو شهوة القلب
لعمري لئن نكبت عن منهل الصّبا * لقد كنت ورّادا لمنهله العذب
هامش
( 1 ) السكر : الخمر .
( 2 ) القلاص : جمع قلوص ، وهي الناقة .