مي صاحبة ذي الرمة
أبو المهلهل الخزاعي قال : ارتحلت إلى الدهناء ، فسألت عن ميّ صاحبة ذي الرمّة ، فدفعت إلى خيمة فيها عجوز هيفاء « 1 » ، فسلمت عليها وقلت : أين منزل ميّ ؟
فقالت : ها أنا ميّ . فقلت : عجبا من ذي الرمّة وكثرة قوله فيك ! قالت : لا تعجب ، فإني سأقوم بعذره . ثم قالت : فلانة . فخرجت من الخيمة جارية ناهد « 2 » عليها برقع ؛ فقالت لها ؛ أسفري . فلما أسفرت تحيرت لما رأيت من حسنها وجمالها . فقالت : علقني ذو الرمّة وأنا في سنّ هذه ، وكلّ جديد إلى بلى . قلت : عذرته واللَّه ! واستنشدتها من شعره ، فأنشدتني .
ما يكتب على العصائب وغيرها
أبو الحسن قال : دخلت على هارون الرشيد وعلى رأسه جوار كالتماثيل ، فرأيت عصابة منظمة بالدر والياقوت مكتوبا عليها بصفائح الذهب :
ظلمتني في الحبّ يا ظالم * واللَّه فيما بيننا حاكم
قال : ورأيت في عصابة أخرى :
ما لي رميت فلم تصبك سهامي * ورميتني فأصبتني يا رامي ؟
قال : ورأيت على أخرى :
وضع الخدّ للهوى عزّ
قال : ورأيت في صدر أخرى هلالا مكتوبا عليه :
أفلتّ من حور الجنان * وخلقت فتنة من يراني
قال إسحاق بن إبراهيم : دخلت على الأمين محمد بن زبيدة ، وعلى رأسه وصائف
هامش
( 1 ) الهيفاء : التي دق خصرها وضمر بطنها .
( 2 ) الناهد : المرأة التي نهد ثديها .