تشرّب لون الرازقيّ بياضه * أو الزعفران خالط المسك رادعه
فلوت الجنّ عنقه فمات . وقال غير إسحاق : بل غنى :
أمن مكتومة الطّلل * يلوح كأنه خلل
لقد نزلوا قريبا من * ك لو نفعوك إذ نزلوا
تحاولني لتقتلني * وليس بعينها حول
ثم نجم ابن طنبورة ، وأصله من اليمن ، وكان أهزج الناس وأخفهم غناء ؛ ومن غنائه :
وفتيان على شرف جميعا * دلفت لهم بباطية هدور « 1 »
كأني لم أصد فيهم ببازي * ولم أطعم بعرصتهم صقوري « 2 »
فلا تشرب بلا لهو فإنّي * رأيت الخيل تشرب بالصّفير
ابن طنبورة في مجلس شريف
: ويقال : إنه حضر مجلسا لرجل من الأشراف ، إلى أن دخل عليهم صاحب المدينة ، فقيل له : غنّ . فغنى :
ويلي من الحييّيه * ويل ليه ! ويل ليه
قد عشّش الحيّة في * بييتيه بييتيه
فضحك صاحب المنزل ووصله .
ومنهم : حكم الوادي ، وكان في صحبة الوليد بن يزيد ويغنى بشعره ، ومن غنائه :
خفّ من دار جيرتي * يا بن داود أنسها
قد دنا الصبح أو بدا * وهي لم يقض لبسها « 3 »
هامش
( 1 ) دلف : مشى رويدا وقارب الخطو الخطو .
( 2 ) العرصة : ساحة الدار والبقعة الواسعة بين الدور لا بناء فيها .
( 3 ) اللبس : اختلاط الظلام .