بهواك صيّرني العذول نكالا * وجد السبيل إلى المقال فقالا
ونهيت نومي عن جفوني فانتهى * وأمرت ليلي أن يطول فطالا
قال : فرمى بنفسه ابن أبي عتيق إلى الأرض وقال :
فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ
« 1 » .
هو وعبد الملك وابن جعفر
: أبو القاسم جعفر بن محمد قال : لما وصف عبد اللّه بن جعفر لعبد الملك بن مروان ابن أبي عتيق ، وحدّثه عن إقلاله وكثرة عياله . أمره عبد الملك بن مروان أن يبعث به إليه . فأتاه ابن جعفر ، فأعلمه بما دار بينه وبين عبد الملك . وبعثه إليه . فدخل ابن أبي عتيق على عبد الملك فوجده جالسا بين جاريتين قائمتين عليه ، يميسان « 2 » كغصني بان بيد كل جارية مروحة تروّح بها عليه ، مكتوب بالذهب في المروحة الواحدة :
إنني أجلب الرّيا * ح وبي يلعب الخجل
وحجاب إذا الحبيب * ثنى الرأس للقبل
وغياث إذا النّد * يم تغني أو ارتجل
وفي المروحة الأخرى :
أنا في الكفّ لطيفه * مسكني قصر الخليفة
أنا لا أصلح إلا * لظريف أو ظريفه
أو وصيف حسن القدّ * شبيه بالوصيفه
قال ابن أبي عتيق : فلما نظرت إلى الجاريتين هوّنتا الدنيا عليّ ، وأنستاني سوء حالي ؛ قلت : إن كانتا من الإنس فما نساؤنا إلا من البهائم ! فكلما كررت بصري فيهما تذكرت الجنة ، فإذا تذكرت امرأتي - وكنت لها محبا - تذكرت النار ! قال : فبدأ عبد الملك يتوجع إليّ بما حكى له ابن جعفر عني ، ويخبرني بمالي عنده من جميل
هامش
( 1 ) سورة الحج الآية 36 .
( 2 ) يميسان : يتبختران ويختالان ويمجنان .