النفس الملكية
قيل لضرار بن عمرو : ما السرور ؟ قال : إقامة الحجة وإدحاض الشبهة .
وقيل لآخر : ما السرور ؟ قال : إحياء السنة وإماتة البدعة .
وقيل لآخر : ما السرور ؟ قال : إدراك الحقيقة ، واستنباط الدقيقة .
وقال الحجاج بن يوسف لخريم الناعم : ما النعمة ؟ قال : الأمن ، فإني رأيت الخائف لا ينتفع بعيش . قال له زدني . قال : فالصحة فأني رأيت المريض لا ينتفع بعيش . قال له : زدني . قال له : الغنى ، فإني رأيت الفقير لا ينتفع [ بعيش ] . قال له : زدني . قال :
فالشباب ، فإني رأيت الشيخ لا ينتفع بعيش . قال له : زدني ، قال : ما أجد مزيدا .
وقيل لأعرابي : ما السرور ؟ قال : الأمن والعافية .
النفس الغضبية
قيل لحضين بن المنذر : ما السرور ؟ قال لواء منشور ، والجلوس على السرير ، والسلام عليك أيها الأمير .
وقيل للحسن بن سهل : ما السرور ؟ قال : توقيع جائز ، وأمر نافذ .
وقيل لعبد اللّه بن الأهتم : ما السرور ؟ قال : رفع الأولياء ، ووضع الأعداء ، وطول البقاء ، مع الصحة والنماء .
وقيل لزياد : ما السرور ؟ قال : من طال عمره ، ورأى في عدوه ما يسرّه .
وقيل لأبي مسلم صاحب الدعوة : ما السرور ؟ قال : ركوب الهمالجة « 1 » ، وقتل الجبابرة . وقيل له : ما اللذة ؟ قال إقبال الزمان ، وعز السلطان .
هامش
( 1 ) الهمالجة : جمع هملاج : الدابة الحسنة السير في سرعة وتبختر .