إبراهيم الموصلي وطفيلي
وقال إبراهيم الموصلي في طفيلي كان يصحبه :
نعم النّديم نديم لا يكلّفني * ذبح الدّجاج ولا ذبح الفراريج
يكفيه لونان من كشك ومن عدس * وإن يشاء فزيتون بطسّوج « 1 »
وقال طفيليّ في نفسه :
نحن قوم إذا دعينا أجبنا * ومتى تنس يدعنا التّطفيل
ونقل : علّنا دعينا فغبنا * وأتانا فلم يجدنا الرسول !
وقال آخر وأتى طعاما لم يدع إليه ، فقيل له : من دعاك ؟ فأنشأ :
دعوت نفسي حين لم تدعني * فالحمد لي لا لك في الدعوة
وكان ذا أحسن من موعد * مخلفه يدعو إلى الجفوه
ودخل طفيليّ في صنيع رجل من القبط ، فقال له : من أرسل إليك ؟ فأنشأ :
أزوركم لا أكافيكم بجفوتكم * إنّ المحبّ إذا ما لم يزر زارا
فقال القبطي : زرزارا ! ليس ندري من هو ؟ اخرج من بيتي !
طفيلي وزنادقة
ونظر رجل من الطفيليين إلى قوم من الزنادقة يسار بهم إلى القتل : فرأى لهم هيئة حسنة وثيابا نقية ، فظنهم يدعون إلى وليمة ، فتلطف حتى دخل في لفيفهم وصار واحدا منهم ، فلما بلغ صاحب الشرطة قال : أصلحك اللّه ، لست واللّه منهم ، وإنما أنا طفيلي ظننتهم يدعون إلى صنيع فدخلت في جملتهم ! فقال : ليس هذا ما ينجيك مني ، اضربوا عنقه ! فقال : أصلحك اللّه ، إن كنت ولا بدّ فاعلا فأمر السياف ان يضرب بطني بالسيف ، فإنه هو الذي ورّطني هذه الورطة ! فضحك صاحب الشرطة ، وكشف عنه ، فأخبروه أنه طفيلي معروف ، فخلّى سبيله .
هامش
( 1 ) الطسوج : ربع الدانق .