تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفريد — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
منذ أيام ! فقال له ابن هبيرة : وأنا الفزاري الذي منعك منذ أيام ! فقال معذرة إليك ، إني سألتك وأنا أظنك يزيد بن هبيرة المحاربي ! قال : ذلك ألأم لك عندي ، وأهون بك عليّ ؛ نشأ في قومك مثلي فلم تعرفه ، ومات مثل يزيد ولم تعلم به ! يا حرسيّ ، اسفع « 1 » بيده ! ومن أشعار البخلاء التي يتمثلون بها :
وزهّدني في كلّ خير صنعته * إلى الناس ما جرّبت من قلة الشكر
ولآخر :
ارقع قميصك ما اهتديت لجيبه * فإذا أضلّك جيبه فاستبدل
ولابن هرمة :
قد يدرك الشّرف الفتى ورداؤه * خلق وجيب قميصه مرقوع
ومن أمثالهم في البخل وخلف الوعد قولهم : تختلف الأقوال إذا اختلفت الإخوان ؛ وقولهم :
كلام الليل يمحوه النهار
وقولهم :
بروق الصيف كاذبة الوعود

رسالة سهل بن هارون في البخل

بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أصلح اللّه أمركم ، وجمع شملكم ، وعلمكم الخير وجعلكم من أهله ؛ قال الأحنف بن قيس : يا معشر بني تميم ، لا تسرعوا إلى الفتنة فإن أسرع الناس إلى القتال أقلهم حياء من الفرار . وقد كانوا يقولون : إذا أردت أن ترى العيوب جمة فتأمل عيّابا ، فإنه إنما يعيب الناس بفضل ما فيه من العيب ، ومن
هامش
( 1 ) سفع بيده : قبض على شيء ما فاجتذبه وجره .