صاحب جيرين . فناداه : أبا سعيد ! قال : نعم . قال : أتحب جيرين ؟ قال : نعم . قال :
وتحبك ؟ قال : نعم فأنشأ يقول :
نبّئتها عشقت حشّا فقلت لهم * ما يعشق الحشّ إلا كلّ كنّاس « 1 »
فضحك الناس من أبي سعيد ومضى .
صباح الموسوس
: ومر ابن أبي الزرقاء صاحب شرطة ابن أبي هبيرة بصباح الموسوس ، فقال له :
ابن أبي الزرقاء ، أسمنت برذونك ، وأهزلت دينك ! أما واللّه إن أمامك عقبة لا يجاوزها إلا المخفّ ! فوقف ابن أبي الزرقاء ، فقيل له : هو صباح الموسوس . قال : ما هذا بموسوس !
بهلول المجنون
: وقال إبراهيم الشيباني : مررت ببهلول المجنون وهو يأكل خبيصا ؛ فقلت :
أطعمني . قال : ليس هو لي ، إنما هو لعاتكة بنت الخليفة ، بعثته إليّ لآكله لها .
وكان البهلول هذا يتشيع ، فقيل له : اشتم فاطمة وأعطيك درهما ! فقال : بل أشتم عائشة وأعطني نصف درهم !
أمارات الحمق
: وقال ابن عبد الملك : يعرف حمق الرجل في أربع : لحيته ، وشناعة كنيته ، وإفراط شهوته ، ونقش خاتمه . دخل عليه شيخ طويل العثنون ؛ فقال ، أما هذا فقد أتاكم بواحدة ، فانظروا أين هو من الثلاث . فقيل له : ما كنيتك ؟ قال : أبو الياقوت .
قيل : فنقش خاتمك ؟ قال :
وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ
« 2 » ، قيل : أي الطعام تشتهي ؟ قال : خلنجبين .
هامش
( 1 ) الحش : البستان أو الكنيف . والكناس : من حرفته الكنس .
( 2 ) سورة النمل الآية 27 .