وكائن ترى فينا من ابن سبيّة * إذا لقي الأبطال يطعنهم شزرا
ويأخذ رايات الطّعان بكفّه * فيوردها بيضا ؛ ويصدرها حمرا
أغرّ إذا اغبرّ اللثام رأيته * إذ ما سرى ليل الدّجى قمرا بدرا
فقال عبد الملك كالمستحي :
وما شرّ الثلاثة أمّ عمرو * بصاحبك الذي لا تصبحينا
بنو أمية في أولاد الأمهات
: قال الأصمعي : كانت بنو أمية لا تبايع لبني أمهات الأولاد ؛ فكان الناس يرون أن ذلك لاستهانة بهم ، ولم يكن لذلك ، ولكن لما كانوا يرون أن زوال ملكهم على يد ابن أم ولد ؛ فلما ولي الناقص ظن الناس أنه الذي يذهب ملك بني أمية على يديه - وكانت أمه بنت يزدجرد بن كسرى - فلم يلبث إلا سبعة أشهر حتى مات ؛ ووثب مكانه مروان بن محمد - وأمه كردية - فكانت الرواية عليه . ولم يكن لعبد الملك ابن أسدّ رأيا ، ولا أذكى عقلا ، ولا أشجع قلبا ، ولا أسمح نفسا ، ولا أسخى كفّا من مسلمة ؛ وإنما تركوه لهذا المعنى .
شيء عن يحيى ابن أبي حفصة
: وكان يحيى بن أبي حفصة أخو مروان بن أبي حفصة يهوديا ، أسلم على يد عثمان بن عفان ، فكثر ماله ، فتزوّج خولة بنت مقاتل بن قيس بن عاصم ، ونقدها خمسين ألفا .
وفيه يقول القلاخ :
رأيت مقاتل الطّلبات حلى * نحور بناته كمر الموالي « 1 »
فلا تفخر بقيس ، إنّ قيسا * خريتم فوق أعظمه البوالي !
وله فيه :
نبّئت خولة قالت حين أنكحها * لطالما كنت منك العار أنتظر
هامش
( 1 ) الكمر : جمع كمرة ، وهي رأس الذكر .