الوليد بن عبد الملك ، فقال عبد اللّه بن جعفر : سيف أبيك زوّجه ! واللّه ما فديت بها إلا خيط رقبتي . وأخرى : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قد زوّج ضباعة من المقداد ، وخالدة من عثمان بن أبي العاص ، ففيه قدوة وأسوة .
وزوّج أبو سفيان ابنته أم الحكم بالطائف في ثقيف .
وقال لهذم الكاتب في عبد اللّه بن الأهتم وسأله فحرمه :
وما بنو الأهتم إلا كالرّحم * لا شيء إلا أنهم لحم ودم
جاءت به جذام من أرض العجم * أهتم سلّاح على ظهر القدم
مقابل في اللّؤم من خال وعمّ
بنو أمية وأولاد الإماء
: وكانت بنو أمية لا تستخلف بني الإماء ، وقالوا لا تصلح لهم العرب .
زياد بن يحيى قال : حدّثنا جبلة بن عبد الملك : قالوا : سابق عبد الملك [ بين ] سليمان ومسلمة ؛ فسبق سليمان مسلمة ، فقال عبد الملك :
ألم أنهكم أن تحملوا هجناءكم * على خيلكم يوم الرّهان فتدرك !
وما يستوي المرءان ، هذا ابن حرّة * وهذا ابن أخرى ظهرها متشرّك
وتضعف عضداه ويقصر سوطه * وتقصر رجلاه فلا يتحرّك
وأدركه خالاته فنزعنه * ألا إنّ عرق السّوء لا بدّ يدرك
ثم أقبل عبد الملك على مصقلة بن هبيرة الشيباني فقال : أتدري من يقول هذا ؟
قال : لا أدري . قال : يقوله أخوك الشّنّيّ .
قال مسلمة : يا أمير المؤمنين ، ما هكذا قال حاتم الطائي . قال عبد الملك : وما ذا قال حاتم ؟ فقال مسلمة : قال حاتم :
وما أنكحونا طائعين بناتهم * ولكن خطبناها بأسيافنا قسرا
فما زادها فينا السّباء مذلّة * ولا كلّفت خبزا ولا طبخت قدرا
ولكن خلطناها بخير نسائنا * فجاءت بهم بيضا وجوههم زهرا