تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفريد — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧

أخت أبي سفيان

وعن العتبي قال : خطب قريبة ابنة حرب أخت أبي سفيان بن حرب ، أربعة عشر رجلا من أهل بدر ، فأبتهم وتزوجت عقيل بن أبي طالب . قالت : إن عقيلا كان مع الأحبة يوم قتلوا ، وإن هؤلاء كانوا عليهم ! ولاحته يوما فقالت : يا عقيل ، أين أخوالي ؟ أين أعمامي ؟ كأن أعناقهم أباريق الفضة ! قال لها : إذا دخلت النار فخذي على يسارك .

زياد وسعيد بن العاص في ابنته

وكتب زياد إلى سعيد بن العاص يخطب إليه ابنته ، وبعث إليه بمال كثير وهدايا ؛ فلما قرأ الكتاب أمر حاجبه بقبض المال والهدايا ، وأن يقسمها بين جلسائه ؛ فقال الحاجب : إنّها أكثر من ظنك . قال سعيد : أنا أكثر منها ! ثم وقّع إلى زياد في أسفل كتابه :
كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى
« 1 » .

الحسن ورجل يزوج ابنته

وقال رجل للحسن : إن لي بنية ، فمن ترى أن أزوجها ؟ قال : زوّجها ممن يتقي اللّه فإن أحبّها أكرمها ، وإن أبغضها لم يظلمها .

عبد الملك وعمر بن عبد العزيز

وقال عبد الملك بن مروان ، لعمر بن عبد العزيز : قد زوّجك أمير المؤمنين ابنته فاطمة ، فقال عمر : وصلك اللّه يا أمير المؤمنين ، فقد كفيت المسألة ، وأجزلت في العطية . وقيل للحسن : فلان خطب إلينا فلانة . قال : أهو موسر من عقل ودين ؟ قالوا : نعم . قال : فزوّجوه .
هامش
( 1 ) سورة العلق الآية 6 .
العقد الفريد — صفحة 107 | مفيد محمد قمحية / أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي