فاختلاف المؤرخين ، وتضارب رواياتهم ، وتعدد نزعاتهم واختلاف
النسخ من الكتاب الواحد ، وكثرة الأغلاط في المطبوع والمخطوط ، وتداخل
أخبار القوم بعضها ببعض ، وفقدان العدد الأوفر من مصنفات الأقدمين ،
ومنع بعض الفرق كتبها أن يطلع عليها غير أبنائها - ذلك ، وما هو باليسير ،
كاف لان يجعل تأليف كتاب في ( الاعلام ) عملا شاقا تكتنفه المصاعب
وتعترضه المزالق .
أما وقد مضيت في ما شرعت فيه ، فما علي لتكون الخدمة خالصة للعلم ،
إلا أن ألتمس ممن حذقوا التاريخ ، ومازوا لبابه من قشوره ، وكان لهم من
الغيرة عليه ما يحفزهم إلى الاخذ بيده ، أن يتناولوا الكتاب ، منعمين ،
مفضلين ، بنقد خطأه وعدل عوجه ، وبيان ما يبدو لهم من مواطن ضعفه .
وقديما قال إبراهيم الصولي : المتصفح للكتاب أبصر بمواقع الخلل فيه من
منشئه .
رموز الكتاب
( = ) انظر ، راجع ( رض ) رضي الله عنه ( ق ه ) قبل الهجرة
( الخ ) إلى آخره ( ص ) صلى الله عليه وسلم ) ( ك ) المستدرك
( ( ت ) ترجمة ( ط ) مطبوع ( م ) ميلادية )
( خ ) مخطوط ( ق م ) قبل الميلاد ( ه ) هجرية
أردت بالمخطوط ما لا يزال محفوظا في بعض الخزائن العامة أو الخاصة من
كتب السلف والخلف . أما ما لم ألحقه بأحد هذين الحرفين ( ط ، خ )
فيعد مفقودا أو مجهول المصير إلى أن يظهر .
الأعلام — صفحة 22
مساهمون: خير الدين الزركلي
ص٢٢