مقدمة الطبعة الثانية
رب عونك وتيسيرك
هذا نتاج أربعين عاما - خلا فترات استجمام وفتور ، وانصراف إلى
بعض مشاغل الحياة - أمضيتها في وضع ( الاعلام ) وطبعه أولا ، ثم متابعة
العمل فيه ، تهذيبا وإصلاحا وتوسعا ، وإعداده للطبع ثانيا . وما أطمع من
وراء ذلك في أكثر من أن يكون لي ، في بنيان تاريخ العرب الضخم ، رملة
أو حصاة !
أخرجت دور الطباعة ، في خلال ربع قرن انقضى بين طبعتي الكتاب
الأولى والثانية ، مجموعة كبيرة من المصنفات ، بينها أمهات في السير والاحداث
والتراجم ، كان همي أن أتتبعها ، مستدركا بعض ما فاتني أو عارضا ما عند
أصحابها على ما عندي . وكثيرا ما طال وقوفي أمام تعارض النصوص ،
أتلمس الصواب وأبحث عن مؤيد لأحدها أطمئن إليه ، وما أكثر التعارض
في مخطوط كتبنا ومطبوعها بما تناولته روايات الرواة وأيدي النساخ وأغراض
الكتاب المؤلفين أنفسهم .
وكان في جملة ما أبرزه الطبع ، في هذه المدة ، كتب أخذت عنها
مخطوطة من قبل ، فعدت إليها أتصفحها وأجعل لما اقتبست منها ، أرقام
صفحاتها وأجزائها ، تسهيلا لرجوع القارئ إليها ، بعد أن أصبحت في
متناول يده .
* * *
الأعلام — صفحة 13
مساهمون: خير الدين الزركلي
ص١٣