كيف أهدأ ولا يزال قتيل * من بني وائل ينسّي قتيلا
غيّبت دارنا تهامة في الده * ر وفيها بنو معدّ حلولا
فتساقوا كأسا أمرّت عليهم * بينهم يقتل العزيز الذليلا
فصبحنا بني لجيم بضرب * يترك الهام وقعه معلولا
لم يطيقوا ان ينزلوا ونزلنا * وأخو الحرب من أطاق النزولا
انتضوا معجس القسّبي وأبرق * نا كما توعد الفحول الفحولا « 1 »
قتلوا ربّهم كليبا سفاها * ثم قالوا ما إن نخاف عويلا
كذبوا والحرام والحلّ حتى * يسلب الخدر بيضه المحجولا « 2 »
ويموت الجنين في عاطف الرح * م ونروي رماحنا والخيولا
وقال أيضا يرثيه :
كليب لا خير في الدنيا ومن فيها * إذ أنت خلّيتها فيمن يخلّيها
كليب أيّ فتى عزّ ومكرمة * تحت السقائف إذ يعلوك سافيها « 3 »
نعى النعاة كليبا لي فقلت لهم * مالت بنا الأرض أو زالت رواسيها
الحزم والعزم كانا من صنيعته * ما كلّ آلائه يا قوم أحصيها
القائد الخيل تردي في أعنتها * زهوا إذا الخيل لجّت في تعاديها
من خيل تغلب ما تلفى أسنّتها * إلا وقد خضبوها من أعاديها
يهزهزون من الخطّيّ مدمجة * كمتا أنابيبها زرقا عواليها « 4 »
ترى الرماح بأيدينا فنوردها * بيضا ونصدرها حمرا أعاليها
ليت السماء على من تحتها وقعت * وانشقّت الأرض فانجابت بمن فيها
لا أصلح اللّه منّا من يصالحكم * ما لاحت الشمس في أعلى مجاريها
هامش
( 1 ) المعجس : المقبض .
( 2 ) البيضة : المرأة .
( 3 ) السقائف : يريد حجارة القبر .
( 4 ) كمتا : جمع كميت ، وهو ما كان من الخيل لونه بين الأسود والأحمر .