فاتبعهم معاوية بن فراس في بني أبي ربيعة ، فأدركوهم ، فقتل معاوية بن فراس وفاتوا « 1 » بالإبل ، وقال سحيم في ذلك :
أليس الأكرمون بنو رياح * نموني منهم عمي وخالي
هم قتلوا المجبّه وابن تيم * تنوح عليهما سود اللّيالي
وهم قتلوا عميد بني فراس * برأس العين في الحجج الخوالي « 2 »
وذادوا يوم طخفة عن حماهم * ذياد غرائب الإبل النّهال « 3 »
يوم العظالى « 4 » : لبني يربوع على بكر
قال أبو عبيدة : وهو يوم أعشاش « 5 » ، ويوم الأفاقة « 6 » ، ويوم الإياد ، ويوم مليحة « 7 » .
قال وكانت بكر بن وائل تحت يد كسرى وفارس ، وكانوا يجيرونهم ويجهزونهم ، فأقبلوا من عند عامل عين التمر « 8 » في ثلاثمائة فارس متساندين ، يتوقعون انحدار بني يربوع في الحزن - وكانوا يشتون « 9 » خفافا « 10 » ، فإذا انقطع الشتاء انحدروا إلى الحزن - قال : فاحتمل بنو عتيبة ، وبنو عبيد ، وبنو زبيد من بني سليط ، من أول الحي ، حتى استهلوا ببطن مليحة ، فطلعت بنو زبيد في الحزن حتى حلّوا الحديقة « 11 » والأفاقة ، وحلت بنو عتيبة وبنو عبيد بعين بروضة الثّمد « 12 » .
هامش
( 1 ) فاتوا : مضوا ومرّوا
( 2 ) الحجج الخوالي : يريد الأعوام الماضية
( 3 ) طخفة : موضع بعد النباج في طريق البصرة إلى مكة
( 4 ) وسمي بذلك لأن الناس فيه ركب الاثنان والثلاثة الدابة الواحدة
( 5 ) أعشاش : موضع في بلاد بني تميم ، لبني يربوع بن حنظلة .
( 6 ) الأفاقة : ماء لبني يربوع
( 7 ) مليحة : موضع في بلاد تميم
( 8 ) عين التمر : بلدة قريبة من الأنبار غربي الكوفة
( 9 ) يقال : شتا بالبلد وشتى : إذا أقام به شتاء
( 10 ) خفاف : موضع
( 11 ) موضع
( 12 ) روضة الثمد والحضي : موضعان