أجارة بيتينا أبوك غيور * وميسور ما يرجى لديك عسير
فجاء بغيور مع عسير ، ولا يجوز مع الألف غيرها ، كما قال الشاعر :
بان الخليط ولو طوّعت ما بانا « 1 »
وجنس ثالث من الردف ، وهو أن يكون الحرف قبله مفتوحا ويكون الردف ياء أو واوا ، نحو قول الشاعر :
كنت إذا ما جئته من غيب * يشمّ رأسي ويشمّ ثوبي
وأما الوصل فهو إعراب القافية وإطلاقها ، ولا تكون القافية مطلقة إلا بأربعة أحرب : ألف ساكنة مفتوح ما قبلها من الروي ، وياء ساكنة مكسور ما قبلها من الرويّ ، وهاء متحركة أو ساكنة مكنية ولا يكون شيء من حروف المعجم وصلا غير هذه الأربعة الأحرف : الألف ، والواو ، والياء ، والهاء المكنية ، وإنما جاز لهذه أن تكون وصلا ولم يجز لغيرها من حروف المعجم ، لان الألف والياء والواو حروف إعراب ليست أصليات وإنما تتولد مع الإعراب وتشبّهت الهاء بهن لأنها زائدة مثلهن ، ووجودها يكون خلفا منهن في قولهم : أرقت الماء ، وهرقت الماء ، وأيا زيد ، وهيا زيد ، ونحو قول الشاعر :
قد جمعت من أمكن وأمكنه * من هاهنا وهاهنا ومن هنه
وهو يريد : هنا ، فجعل الهاء خلفا من الألف .
وأما الخروج ، فإن هاء الوصل إذا كانت متحركة بالفتح تبعتها ألف ساكنة وإذا كانت متحركة بالكسر تبعتها ياء ساكنة ، وإذا كانت متحركة بالضم تبعتها واو ساكنة ، فهذه الألف والياء والواو يقال لها الخروج ، وإذا كانت هاء الوصل ساكنة لم يكن لها خروج ، نحو قول الشاعر :
ثار عجاج مستطير قسطله « 2 »
هامش
( 1 ) الخليط : يطلق على الصاحب والشريك والجار .
( 2 ) العجاج : الغبار .