قبحت مناظرهم فحين خبرتهم * حسنت منا مناظرهم لحسن المخبر
فقال له : زدني . فأنشده :
أرادوا ليخفوا قبره عن عدوّه * فطيب تراب القبر دلّ على القبر
فولّاه الدّينور .
الرشيد والضبي
وقال هارون الرشيد للمفضل الضبي : أنشدنا بيتا أوله أعرابي في شملته هبّ من نومته ، وآخره مدني رقيق ، غذي بماء العقيق . قال : المفضل : هوّلت عليّ يا أمير المؤمنين ، فليت شعري بأي مهر نفتضّ عروس هذا الخدر ؟ . . . قال هارون : هو بيت جميل حيث يقول :
ألا أيها النّوّام ويحكم هبوا * أسائلكم : هل يقتل الرجل الحبّ
فقال له المفضل : فأخبرني يا أمير المؤمنين عن بيت أوله أكثم بن صيفي في إصابة الرأي ، وآخره بقراط الطبيب في معرفته بالداء والدواء . قال له هارون : ما هو ؟
قال : هو بيت الحسن بن هانئ حيث يقول :
دع عنك لومي فإنّ اللّوم إغراء * وداوني بالتي كانت هي الداء
قال : صدقت .
المنصور في الرضمة
قال الربيع : خرجنا مع المنصور منصرفنا من الحج ، فنزلنا الرّضمة « 1 » ، ثم راح المنصور ورحنا معه في يوم شديد الحرّ ، وقد قابلته الشمس ، وعليه جبة وشي ؛ فالتفت إلينا وقال : إني أقول بيتا من شعر ، فمن أجازه منكم فله جبتي هذه ! قلنا :
يقول أمير المؤمنين . فقال :
هامش
( 1 ) الرضمة : من نواحي المدينة