اسقني حتى تراني مائلا * وترى عمران ديني قد خرب
قال : يا مسرور ، أيّ شيء معك ؟ قال : ألف درهم . قال : ادفعها للأصمعي .
ابن داود ويهودي
كان يصحب علي بن داود الهاشمي يهودي ظريف مؤنس أديب شاعر أريب « 1 » ، فلما أراد الحج أراد ان يستصحبه فكتب إليه اليهودي يقول :
إني أعوذ بداود وحفرته * من أن أحجّ بكرة يا ابن داود
نبئت أنّ طريق الحجّ مصردة * عن النّبيذ وما عيشي بتصريد « 2 »
واللّه ما فيّ من اجر فتطلبه * فيما علمت ولا ديني بمحمود
أما أبوك فذاك الجود يعرفه * وأنت أشبه خلق اللّه بالجود
كأنّ ديباجتي خدّيه من ذهب * إذا تعصب في أثوابه السّود
السويقي في ضر ناله
حدث أبو إسحاق يحيى بن محمد الحواري ، قال : سمعت شيخا من أهل البصرة يقول : قال إبراهيم السويقي مولي المهالبة : تتابعت عليّ سنون ضيّقة ، وألحّ عليّ العسر وكثرة العيال وقلّة ذات اليد ؛ وكنت مشتهرا بالشعر أقصد به الإخوان وأهل الاقدار وغيرهم ، حتى جفاني كلّ صديق ، وملّني من كنت أقصده ؛ فأضرّ بي ذلك جدا ؛ فبينما أنا ذات يوم جالس مع امرأتي في يوم شديد البرد ، إذ قالت : يا هذا ، قد طال علينا الفقر ، وأضر بنا الجهد ؛ وقد بقيت في بيتي كأنك زمن « 3 » ، هذا مع كثرة الولد ؛ فأخرج عني واكفني نفسك ، ودعني مع هؤلاء الصبيان أقوم بهم مرة وأقعد بهم أخرى . وألحّت عليّ في الخصومة ، وقالت لي : يا مشئوم ، تعلمت صناعة لا تجدي
هامش
( 1 ) الأريب : الماهر البصير .
( 2 ) مصردة : مبعده ومنهية . والتصريد : التقليل .
( 3 ) زمن : ضعيف .