ناصيته وخلاه طمعا في المكافأة ، فلم يفعل ، وقتل معاوية بن الجون ، ومنقذ ابن طريف الأسدي ، ومالك بن ربعي بن جندل بن نهشل ، فقال جرير :
كأنك لم تشهد لقيطا وحاجبا * وعمرو بن عمر إذ دعا يا لدارم
ويوم الصّفا كنتم عبيدا لعامر * وبالحزن أصبحتم عبيد اللهازم « 1 »
يعني بالحزن : يوم الوقيط .
وقال جرير أيضا في بني دارم :
ويوم الشّعب قد تركوا لقيطا * كأن عليه حلة أرجوان
وكبّل حاجب بشمام حولا * فحكّم ذا الرّقيبة وهو عان « 2 »
وقالت دختنوس بنت لقيط ترثي لقيطا :
قزت بنو أسد وخ * رّ الطير عن أربابها
عن خير خندف كلّها * من كهلها وشبابها
وأتمّها حسبا إذا * نصّت إلى أحسابها
وقال المعقر البارقي :
أمن آل شعثاء الحمول البواكر * مع الصّبح أم زالت قبيل الأباعر
وحلّت سليمى في هضاب وأيكة * فليس عليها يوم ذلك قادر
وألقت عصاها واستقرت بها النّوى * كما قرّ عينا إذا بالإياب المسافر « 3 »
وصبّحها أملاكها بكتيبة * عليها إذا أمست من اللّه ناظر
معاوية بن الجون ذبيان حوله * وحسّان في جمع الرّباب مكاثر
وقد زحفت دودان تبغي لثأرها * وجاشت تميم كالفحول تخاطر
وقد جمعوا جمعا كأنّ زهاءه * جراد هفا في هبوة متطاير « 4 »
فمروا بأطناب البيوت فردّهم * رجال بأطناب البيوت مساعر « 5 »
هامش
( 1 ) اللهازم : لقب بني تيم الله بن ثعلبة .
( 2 ) شمام : جبل لباهلة .
( 3 ) النوى : البعد
( 4 ) الهبوة : الغبرة .
( 5 ) مساعر : جمع مسعر . وهو الشديد الطويل .