وعلى الرسائل والجند والخراج صالح بن جبير الهمداني ، ثم عزله واستعمل أسامة بن زيد مولى كلب ؛ وعلى الخزائن وبيوت الأموال هشام بن مصاد ؛ وحاجبه خالد مولاه .
وكان يزيد بن عبد الملك صاحب لهو ولذات ، وهو صاحب حبابة وسلّامة « 1 » ؛ وفي ولايته خرج يزيد بن المهلب .
أسماء ولد يزيد
الوليد ، ويحيى ، وعبد اللّه ، والغمر ، وعبد الجبار ، وسليمان ، وأبو سفيان ، وهاشم ، وداود ولا عقب له ، والعوّام ولا عقب له « 2 » .
وكتب يزيد بن عبد الملك إلى عمال عمر بن عبد العزيز :
أما بعد ، فإن عمر كان مغرورا ، غررتموه أنتم وأصحابكم وقد رأيت كتبكم إليه في انكسار الخراج والضريبة ؛ فإذا أتاكم كتابي هذا فدعوا ما كنتم تعرفون من عهده ، وأعيدوا الناس إلى طبقتهم الأولى ، أخصبوا أم أجدبوا ، أحبّوا أم كرهوا ، حيوا أم ماتوا ! والسلام .
أبو الحسن المدائني قال : لما ولي يزيد بن عبد الملك ، وجه الجيوش إلى يزيد بن المهلب ، فعقد لمسلمة بن عبد الملك على الجيش وللعباس بن الوليد على أهل دمشق خاصة ؛ فقال له العباس : يا أمير المؤمنين ، إن العراق قوم إرجاف « 3 » ، وقد خرجنا إليهم محاربين ، والأحداث تحدث ؛ فلو عهدت إلى عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك ، قال : غدا إن شاء اللّه .
وبلغ مسلمة الخبر ، فأتاه فقال له : يا أمير المؤمنين ، أولاد عبد الملك أحب إليك أم أولاد الوليد ، قال : ولد عبد الملك ، قال : فأخوك أحق بالخلافة أم ابن أخيك ؟
هامش
( 1 ) حبابة وسلامة : مغنيتان .
( 2 ) لا عقب له : لا ولد له .
( 3 ) قوم إرجاف : الذين يخوضون في الأخبار السيئة وذكر الفتن .