وقال كثيّر عزة .
ألا إنّ الأئمة من قريش * ولاة العهد أربعة سواء
عليّ والثلاثة من بنيه * هم الأسباط ليس بهم خفاء « 1 »
فسبط سبط إيمان وبرّ * وسبط غيّبته كربلاء
وسبط لا يذوق الموت حتى * يقود الخيل يقدمها اللواء
تغيّب لا يرى عنهم زمانا * برضوى عنده عسل وماء
قال الحسن بن علي صبيحة الليلة التي قتل فيها علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه :
حدثني أبي البارحة في هذا المسجد ، فقال : يا بني ، إني صليت البارحة ما رزق اللّه ، ثم نمت نومة فرأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فشكوت إليه ما أنا فيه من مخالفة أصحابي وقلة رغبتهم في الجهاد ، فقال لي : ادع اللّه أن يريحك منهم . فدعوت اللّه ! قال الحسن صبيحة تلك الليلة : أيها الناس ، إنه قتل فيكم الليلة رجل كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يبعثه فيكتنفه جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره ، فلا ينثني حتى يفتح اللّه له ، ما ترك إلا ثلاثمائة درهم .
خلافة الحسن بن علي
ثم بويع للحسن بن علي - أمه فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم - في شهر رمضان سنة أربعين من التاريخ ، فكتب إليه ابن عباس :
إن الناس قد ولّوك أمرهم بعد علي ؛ فاشدد عن يمينك وجاهد عدوك ، واستر من الظّنين ذنبه بما لا يثلم دينك ، واستعمل أهل البيوتات ، تستصلح بهم عشائرهم . . .
ثم اجتمع الحسن بن علي ومعاوية بمسكن من أرض السواد من ناحية الأنبار ، واصطلحا ، وسلم الحسن الأمر إلى معاوية ، وذلك في شهر جمادي الأولى سنة إحدى وأربعين ، ويسمى عام الجماعة .
هامش
( 1 ) السبط : ولد الابن والابنة .