الحكم الذي رضيته في الآخرة لك ، هو أعدى الخصم في الدنيا عليك ، وهو من لا يردّ حكمه ، ولا يصرف قضاؤه .
المأمون
وقع إلى علي بن هشام في أمر تظلم : من علامة الشريف أن يظلم من فوقه ، ويظلمه من دونه ؛ فأي الرجلين أنت ؟
وإلى هشام : لا أدنيك ولك ببابي خصم .
وإلى الرستمي في قصة من تظلم منه : ليس من المروءة أن تكون آنيتك من ذهب وفضة ، وغريمك خاو وجارك طاو « 1 » .
وفي قصة متظلم من عمرو بن مسعدة : يا عمرو ، عمّر نعمتك بالعدل ؛ فإن الجور يهدمها .
وفي قصة متظلم من أبي عباد : يا ثابت ، ليس بين الحق والباطل قرابة .
وفي قصة متظلم من أبي عيسى أخيه :
فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ
« 2 » .
وفي قصة لمتظلم من حميد الطوسي : يا أبا غانم ، لا تغتّر بموضعك من إمامك ، فإنك وأخسّ عبيده في الحق سيّان .
وإلى طاهر صاحب خراسان : احمد أبا الطيب ، إذ أحلك الخليفة محل نفسه فمالك موضع تسمو إليه نفسك إلا وأنت فوقه عنده .
وفي كتاب بشر بن داود : هذا أمان عاقدت اللّه في مناجاتي إياه .
وفي كتاب إبراهيم بن جعفر في فدك « 3 » حين أمره بردّها ؛ قد أرضيت خليفة اللّه في فدك ، كما أرضى اللّه رسوله فيها .
وفي قصة متظلم من محمد بن الفضل الطوسي : قد احتملنا بذاءك وشكاسة خلقك ، فأما ظلمك للرعية فإنا لا نحتمله .
هامش
( 1 ) طاو : أي جائع .
( 2 ) سورة المؤمنون الآية 101 .
( 3 ) فدك : قرية بالحجاز .