وإلى صاحب السّند إذ ظهرت العصبية : كل من دعا إلى الجاهلية تعجّل إلى المنية .
وإلى عامله على خراسان : كل من رفع رأسه فأزله عن بدنه .
وفي رقعة متظلم من عامله على الأهواز ، وكان بالمتظلم عارفا : قد ولّيناك موضعه ، فتنكب سيرته .
وفي كتاب بكار الزّبيري إليه ؛ يخيره بسرّ من أسرار الطالبيّين : جزى اللّه الفضل خير الجزاء في اختياره إياك وقد أثابك أمير المؤمنين مائة ألف بحسن نيتك .
وإلى محفوظ صاحب خراج مصر : يا محفوظ ، اجعل خرج مصر خرجا واحدا ، وأنت أنت .
وإلى صاحب المدينة : ضع رجليك على رقاب أهل هذا البطن فإنهم قد أطالوا ليلي بالسهاد ، ونفوا عن عيني لذيذ الرقاد .
ووقع إلى السندي بن شاهك : خف اللّه وإمامك ، فهما نجاتك .
وإلى سليمان بن أبي جعفر في كتاب ورد عليه منه يذكر فيه وثوب أهل دمشق استحيت بشيخ ولده المنصور ، أن يهرب عمن ولده كندة وطيء ؛ فهلا قابلتهم بوجهك ، وأبديت لهم صفحتك ، وبذلت لهم نصيحتك ، وكنت كمروان ابن عمك إذ خرج مصلتا سيفه متمثلا ببيت الجحاف بن حكيم :
متقلّدين صفائحا هنديّة * يتركن من ضربوا كمن لم يولد
فجالد به حتى قتل ؛ للّه أمّ ولدته ؛ وأب أنهضه .
وكتب متملك الروم إلى هارون الرشيد : إني متوجه نحوك بكل صليب في مملكتي ، وكلّ بطل في جندي . فوقع في كتابه :
وَسَيَعْلَمُ ( الْكُفَّارُ ) لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ
« 1 » .
وكتب إليه يحيى بن خالد من الحبس حين أحبس بالموت : قد تقدم الخصم إلى موقف الفصل ، وأنت بالأثر ، واللّه الحكم العدل ، وستقدم فتعلم . فوقع فيه الرشيد :
هامش
( 1 ) سورة الرعد الآية 42 .