وقال العلوي في صفة القلم :
وعريان من خلعة مكتس * يميس من الوشي في يلمق « 1 »
تحدّر من رأسه ريقة * تسيل على ذروة المفرق
فكم من أسير له مطلق * وكم من طليق له موثق
يقيم ويوطن غرب البلاد * وينهى ويأمر بالمشرق
قليل كثير ضروب الخطو * ط وأخرس مستمع المنطق
يسير بركب تلال عجال * إذا ما حدا الفكر في مهرق
وقال آخر في القلم :
لك القلم المطيعك غير أنّا * وجدنا وسمه غير المطاع
له ذوقان من أري هني * ومن شري وبيّ ذي امتناع « 2 »
أحدّ اللفظ ينطق عن سواه * فيسمع وهو ليس بذي استماع
إذا استسقى بلاغتك استهلّت * عليه سماء فكرك باندفاع
وقال :
وبيت بعلياء الفلاة بنيته * بأسمر مشقوق الخياشيم يرعف
كأنّ عليه ملبسا جلد حية * مقيم فما يمضي ولا يتخلّف
جليل شؤون الخطب ، ما كان راكبا * يسير ، وإن أرجلته فمضعّف
وقال حبيب بن أوس ، وهو من أحسن ما قيل فيه :
لك القلم الأعلى الذي بشباته * يصاب من الأمر الكلى والمفاصل
لعاب الأفاعي القاتلات لعابه * وأري الجني اشتارته أيد عواسل
له ريقة طلّ ولكنّ وقعها * بآثاره في الشرق والغرب وابل « 3 »
فصيح إذا استنطقته وهو راكب * وأعجم إن خاطبته وهو راجل
هامش
( 1 ) اليلمق : القباء .
( 2 ) الأرى : العسل . والشرى الحنظل .
( 3 ) الريقة : رضاب الفم .