النخعي والأعمش :
خرج إبراهيم النخعي ، وقام سليمان الأعمش يمشي معه ؛ فقال إبراهيم : إن الناس إذا رأونا قالوا : أعور وأعمش ! قال : وما غلبك أن يأثموا ونؤجر ؟ قال : وما عليك أن يسلموا ونسلم ؟
شداد وأسود :
وقال شداد الحارثي : لقيت أسود بالبادية فقلت : لمن أنت يا أسود ؟ قال : لسيد الحي يا أصلع ! قلت : ما أغضبك من الحق ؟ قال لي : الحق أغضبك . قلت : أو لست بأسود ؟ قال : أو لست بأصلع .
ابن أسماء في سجن الكوفة :
أدخل مالك بن أسماء السجن ، سجن الكوفة ؛ فجلس إليه رجل من بني مرة فاتكأ عليه المري يحدثه ؛ ثم قال : أندري كم قتلنا منكم في الجاهلية ؟ قال : أما في الجاهلية فلا ، ولكن أعرف من قتلتم منا في الإسلام ! قال : ومن قتلنا منكم في الإسلام ! قال :
أنا ، قد قتلتني بنتن إبطيك !
نميرية في يوم ريح :
مرت امرأة من بني نمير على مجلس لهم في يوم ريح ، فقال رجل منهم : إنها لرسحاء « 1 » ! قالت : واللّه يا بني نمير ما أطعتم اللّه ولا أطعتم الشاعر ؛ قال اللّه تبارك وتعالى :
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ
« 2 » . وقال الشاعر :
فغضّ الطّرف إنّك من نمير
هامش
( 1 ) الرسحاء : قليلة لحم العجز والفخذين .
( 2 ) سورة النور الآية 30 .