بلال وخالد بن صفوان :
الأصمعي قال : لما ولي بلال بن أبي بردة البصرة بلغ ذلك خالد بن صفوان ، فقال :
سحابة صيف عن قليل تقشّع
فبلغ ذلك بلالا فدعا به ، فقال ؛ أنت القائل ؟
سحابة صيف عن قليل تقشع ؟
أما واللّه لا تقشع حتى يصيبك منها شؤبوب « 1 » برد ! فضربه مائة سوط .
وكان خالد يأتي بلالا في ولايته ، ويغشاه في سلطانه ، ويغتابه إذا غاب عنه .
ويقول ما في قلب بلال من الإيمان إلا ما في بيت أبي الزرد الحنفي من الجوهر . وأبو الزرد رجل مفلس .
عتبة وخالد القسري :
دخل عتبة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام على خالد بن عبد اللّه القسري بعد حجاب شديد ، وكان عتبة رجلا سخيا ، فقال له خالد يعرّض به : إن هاهنا رجالا يداينون في أموالهم ، فإذا فنبت يداينون في أعراضهم ! فعلم القرشي أنه يعرّض به ؛ فقال : أصلح اللّه الأمير ، إن رجالا تكون أموالهم أكثر من مروءاتهم ، فأولئك تبقى أموالهم ؛ ورجالا تكون مروءاتهم أكثر من أموالهم ، فإذا نفدت ادانوا على سعة ما عند اللّه ! فخجل خالد وقال : أما إنك منهم ما علمت .
شريك والربيع :
كان شريك القاضي يشاحن الربيع صاحب شرطة المهدي فحمل الربيع المهديّ عليه ، فدخل شريك يوما على المهدي ، فقال له المهدي : بلغني أنك ولدت في
هامش
( 1 ) الشؤبوب : الدفعة من المطر . والشدة من كل شيء .