منّا ما حاولتم ميله ، قلتم ارع فينا وصية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . هيهات . يأبى الحقين العذرة . « 1 » فأجابه قيس بن سعد ، قال أما قولك جئناك نطلب ما عندك ، فبالإسلام الكافي به اللّه ما سواه ، لا بما نمتّ إليك به من الأحزاب ؛ وأما استقامة الأمر ، فعلى كره منا كان ؛ وأما فلّنا حدّك يوم صفين ، فأمر لا نعتذر منه ؛ وأما عداوتنا لك ، فلو شئت كففتها عنك ؛ وأما هجاؤنا إياك ، فقول يثبت حقّه ويزول باطله ؛ وأما وصية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فمن يؤمن بها يحفظها من بعده ؛ وأما قولك يأبى الحقين العذرة ، فليس دون اللّه يد تحجزك منا ؛ فدونك أمرك يا معاوية ؛ فإنما مثلك كما قال الشاعر :
يا لك من قبّرة بمعمر * خلالك الجوّ فبيضي واصفري « 2 »
سليمان وابن المهلب :
وقال سليمان بن عبد الملك ليزيد بن المهلب : فيمن العزّ بالبصرة ؟ قال : فينا وفي حلفائنا من ربيعة . قال سليمان : الذي تحالفتما عليه أعزّ منكما .
عمر بن الخطاب وعبد اللّه بن الزبير :
مرّ عمر بن الخطاب بالصبيان يلعبون وفيهم عبد اللّه بن الزبير ، ففرّوا وثبت ابن الزبير ؛ قال له عمر : كيف لم تفرّ مع أصحابك ؟ قال : لم أجترم « 3 » فأخافك ، ولم يكن بالطريق من ضيق فأوسّع لك !
عبد اللّه بن الزبير وعدي بن حاتم :
وقال عبد اللّه بن الزبير لعدي بن حاتم : متى فقئت عينك ؟ قال : يوم قتل أبوك ، وهربت عن خالتك ، وأنا للحقّ ناصر ، وأنت له خاذل . وكان فقئت عينه يوم الجمل .
هامش
( 1 ) يضرب مثلا للرجل يعتذر ولا عذر له .
( 2 ) صفر الطائر : أي مكا .
( 3 ) أجترم : اقترف جرما .