ومنه قول العامة : إن يفلّت الطير فقد ذرق « 1 » .
وقولهم : أفلت وقد بلّ النّيفق « 2 » . الذي تسميه العامة : النّيفق .
الجبان يتهدد غيره
منه قولهم : جاء فلان ينفض مذرويه . أي يتوعد ويتهدّد . والمذروان : فرعا الأليتين . ولا يكاد يقال هذا إلا لمن يتهدد بلا حقيقة .
ومنه : أبرق لمن لا يعرفك . واقصد بذرعك . ولا تبق إلا على نفسك .
تصرف الدهر
منه : من يجتمع تتقعقع « 3 » عمده . أي أن الاجتماع داعية الافتراق .
ومنه : كل ذات بعل ستئيم « 4 » .
ومنه البيت السائر :
وكل أخ مفارقه أخوه * لعمر أبيك إلا الفرقدان
ومنه : لم يفت من لم يمت .
الاستدلال بالنظر عن الضمير
منه قولهم : شاهد البغض اللحظ . وجلّى محبّ نظره .
قال زهير :
فإن تك في صديق أو عدوّ * تخبّرك العيون عن الضمير
وقال ابن أبي حازم :
خذ من العيش ما كفى * ومن الدهر ما صفا
هامش
( 1 ) ذرق : رمى بسلحه .
( 2 ) النيفق : الموضع المتسع من السروال .
( 3 ) التقعقع : صوت العمد وهي تجمع للرحيل .
( 4 ) ستئيم : ستصبح أيما ، أي بلا زوج .