الجد في طلب الحاجة
أبل عذرا وخلاك ذمّ . يقول : إنما عليك أن تجتهد في الطلب وتعذر ، لكيلا تذم فيها وإن لم تكن تقضى الحاجة .
ومنه :
هذا أوان الشّدّ فاشتدّي زيم « 1 »
وقولهم : درّب عليه جروتك . أي وطّن عليه نفسك .
ومنه اجمع عليه جراميزك « 2 » ، واشدد له حيازيمك « 3 » .
وقولهم : شمّر ذيلا ، وادّرع ليلا .
ومنه : ايت به من حسّك وبسّك « 4 » .
ومنه قول العامة : جيء به من حيث أيس وليس . والأيس : الموجود . والليس :
المعدوم .
التأني في الأمر
من ذلك قولهم : ربّ عجلة تعقب ريثا .
وقولهم : المنبتّ « 5 » لا أرضا قطع ولا ظهرا « 6 » أبقى .
وقال القطامي :
قد يدرك المتأني بعض حاجته * وقد يكون مع المستعجل الزّلل
ومنه : ضحّ رويدا . أي لا تعجل . والرّشف أنقع . أي أروى يقال : شرب حتى نقع .
ومنه : لا يرسل السّاق إلا ممسكا ساقا .
هامش
( 1 ) زيم : اسم فرس .
( 2 ) جراميز : الجسد والأعضاء .
( 3 ) حيازيم : مفردها حيزوم وهو الصدر .
( 4 ) بسّ : رفق بالناقة عند الحلب .
( 5 ) المنبت : المنقطع به .
( 6 ) الظهر : الدابة .