تركته أعفاك . قال : فما تقول في خزاعة ؟ قال : جوع وأحاديث ! قال : فما تقول في اليمن ؟ قال : شدة وإباء .
قال نصر بن سيّار :
إنا وهذا الحيّ من يمن لنا * عند الفخار أعزّة أكفاء
قوم لهم فينا دماء جمّة * ولنا لديهم أجنة ودماء
وربيعة الأذناب فيما بيننا * لاهم لنا سلم ولا أعداء
إن ينصرونا لا نعز بنصرهم * أو يخذلونا فالسماء سماء
مفاخرة يمن ومضر
الأبرش يفاخر ابن صفوان :
قال الأبرش الكلبي لخالد بن صفوان : هل أفاخرك - وهما عند هشام بن عبد الملك - فقال له خالد : قل . فقال الأبرش : لنا ربع البيت - يريد الركن اليماني - ومنا حاتم طيء ، ومنا المهلب بن أبي صفرة .
قال خالد بن صفوان : منا النبي المرسل ، وفينا الكتاب المنزّل ، ولنا الخليفة المؤمّل .
قال الأبرش : لا فاخرت مضريا بعدك !
أبو العباس وقوم من اليمن :
ونزل بأبي العباس قوم من اليمن من أخواله من كعب ، ففخروا عنده بقديمهم وحديثهم ؛ فقال أبو العباس لخالد بن صفوان : أجب القوم . فقال : أخوال أمير المؤمنين [ وأهله ] ! قال : لا بد أن تقول . قال : وما [ عسى أن ] أقول لقوم يا أمير المؤمنين هم بين حائك برد ، وسائس قرد ، ودابغ جلد ؛ دل عليهم هدهد ، وملكتهم امرأة ، وغرقتهم فأرة ؟ فلم يثبت لهم بعدها قائمة .