تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفريد — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
ودخل المأمون على أم الفضل بن سهل يعزيها بابنها الفضل بن سهل فقال : يا أمّه ، إنك لم تفقدي إلا رؤيته ، وأنا ولدك مكانه ! فقالت : يا أمير المؤمنين ، إن رجلا أفادني ولدا مثلك لجدير أن أجزع عليه .

من عمر بن عبد العزيز إلى عماله بعد موت ولده :

لما مات عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عماله : إن عبد الملك كان عبدا من عبيد اللّه ، أحسن اللّه إليه واليّ فيه ؛ أعاشه ما شاء وقبضه حين شاء وكان - ما علمت - من صالحي شباب أهل بيته قراءة للقرآن وتحرّيا للخير ، وأعوذ باللّه أن يكون لي محبة أخالف فيها محبة اللّه ، فإن ذلك لا يحسن في إحسانه إليّ ، وتتابع نعمه عليّ ، ولأعلمن ما بكت عليه باكية ولا ناحت عليه نائحة ؛ قد نهينا أهله الذين هم أحق بالبكاء عليه .

عزاء زياد لسليمان بن عبد الملك في ابنه :

دخل زياد بن عثمان بن زياد على سليمان بن عبد الملك وقد توفي ابنه أيوب فقال : يا أمير المؤمنين إن عبد الرحمن بن أبي بكر كان يقول : من أحب البقاء - ولا بقاء - فليوطّن نفسه على المصائب .

لعطاء يعزي يزيد في معاوية :

لما مات معاوية دخل عطاء بن أبي صيفيّ على يزيد ، فقال : يا أمير المؤمنين أصبحت رزئت خليفة اللّه ، وأعطيت خلافة اللّه ؛ فاحتسب على اللّه أعظم الرزية واشكره على أحسن العطية .

لابن الوليد يعزي عمر بن عبد العزيز في ابنه :

عزى محمد بن الوليد بن عتبة عمر بن عبد العزيز على ابنه عبد الملك فقال : يا أمير المؤمنين ، أعدّ لما ترى عدّة تكن لك جنّة من الحزن وسترا من النار ! فقال عمر :
العقد الفريد — صفحة 262 | مفيد محمد قمحية / أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي