ظعن الأبرار فانقلبوا * خيرهم من معشر ظعنوا « 1 »
معشر قضّوا نحوبهم * كلّ ما قد قدّموا حسن
صبروا عند السّيوف فلم * ينكلوا عنها ولا جبنوا
فتية باعوا نفوسهم * لا ، وربّ البيت ما غبنوا
فأصاب القوم ما طلبوا * منّة ما بعدها منن
وقال عبد اللّه بن ثعلبة يرثي والدا له :
أأخضب رأسي أم أطيّب مفرقي * ورأسك مرموس وأنت سليب
نسيبك من أمسى يناجيك طرفه * وليس لمن تحت التراب نسيب
غريب وأطراف البيوت تكنّه * ألا كلّ من تحت التراب غريب
قال العتبي محمد بن عبيد اللّه يرثي ابنا له :
أضحت بخدّي للدموع رسوم * أسفا عليك وفي الفؤاد كلوم « 2 »
والصبر يحمد في المواطن كلّها * إلا عليك فإنه مذموم
لأب في رثاء ابنه :
خرج أعرابيّ هاربا من الطاعون ، فبينما هو سائر إذ لدغته أفعى فمات ، فقال أبوه يرثيه :
طاف يبغى نجوة * من هلاك فهلك
والمنايا رصد * للفتى حيث سلك
ليت شعري ضلّة * أيّ شيء قتلك
كلّ شيء قاتل * حين تلقى أجلك
هامش
( 1 ) ظعنوا : ارتحلوا .
( 2 ) رسوم : مفرده رسم ، وهو الأثر الباقي من الدار بعد أن عفت .