عمر ووفاة خالد :
ولما توفي خالد بن الوليد أيام عمر بن الخطاب - وكان بينهما هجرة - امتنع النساء من البكاء عليه ، فلما انتهى ذلك إلى عمر ، قال : وما على نساء بني المغيرة أن يرقن من دمعهن على أبي سليمان ما لم يكن نقع « 1 » ولا لقلقة « 2 » .
لمعاوية في النساء :
وقال معاوية وذكر عنده النساء : ما مرّض المرضى ولا ندب الموتى مثلهن
لابن عياش :
وقال أبو بكر بن عياش : نزلت بي مصيبة أوجعتني فذكرت قول ذي الرمة :
لعلّ انحدار الدّمع يعقب راحة * من الوجد أو يشفي شجيّ البلابل
فخلوت ، فبكيت ، فسلوت .
وقال الفرزدق في هذا المعنى :
ألم ترياني يوم جوّ سويقة * بكيت فنادتني هنيدة ماليا
فقلت لها إنّ البكاء لراحة * به يشتفي من ظنّ أن لا تلاقيا
قعيد كما اللّه الذي أنتما له * ألم تسمعا بالبيضتين المناديا « 3 »
حبيب دعا والرّمل بيني وبينه * فأسمعني سقيا لذلك داعيا
يقال : قعيدك اللّه ، وقعدك اللّه ، معناه : سألتك اللّه .
القول عند المقابر
قال بعضهم : خرجنا مع زيد بن علي نريد الحج ، فلما بلغنا النّباج وصرنا إلى مقابرها ، التفت إلينا فقال :
هامش
( 1 ) النقع : شق الجيوب .
( 2 ) اللقلقة : الصوت في حكرة واضطراب .
( 3 ) البيضتين : ما حول البحرين من البرية .