الحسن في احتضاره :
وقال صالح المرّي : دخلت على الحسن وهو في الموت ، وهو يكثر الاسترجاع ؛ فقال له ابنه : أمثلك يسترجع على الدنيا ؟ قال : يا بني ، ما أسترجع إلا على نفسي التي لم أصب بمثلها قط .
حجر بن الأدبر في موته :
ولما أمر معاوية بقتل حجر بن الأدبر وأصحابه ، بعث إليهم أكفانهم وأمر بأن تفتح قبورهم ويقتلوا عليها . فلما قدّم حجر بن الأدبر إلى السيف جزع جزعا شديدا ، فقيل له : أمثلك يجزع من الموت ؟ فقال : وكيف لا أجزع وأرى سيفا مشهورا وكفنا منشورا وقبرا محفورا .
البكاء على الميت
لإبراهيم :
الشعبي عن إبراهيم قال : لا يكون البكاء إلا من فضل ، فإذا اشتد الحزن ذهب البكاء . وأنشد :
فلئن بكيناه لحقّ لنا * ولئن تركنا ذاك للصّبر
فلمثله جرت العيون دما * ولمثله جمدت فلم تجر
الأحنف وباكية :
مر الأحنف بامرأة تبكي ميتا ورجل ينهاها ، فقال له : دعها فإنها تندب عهدا قريبا وسفرا بعيدا .
للنبي صلّى اللّه عليه وسلم في وفاة ابنه إبراهيم :
قالوا : لما توفى إبراهيم بن محمد صلّى اللّه عليه وسلم بكى عليه ؛ فسئل عن ذلك فقال : تدمع العينان ويحزن القلب ، ولا نقول ما يسخط الربّ .