أعرفت الحمار ؟ قال : نعم . قال : كيف سيره ؟ قال : يصطاد به النّعام معقولا . قال له البائع : شاكه أبا يسار ، من دون ذا ينفق الحمار . والمشاكهة : المقاربة والقصد .
صدق الحديث
منه قولهم : من صدق اللّه نجا .
ومنه قولهم : سبّني وأصدق .
وقالوا : الكذب داء والصّدق شفاء .
وقولهم : لا يكذب الرائد أهله معناه أن الذي يرتاد لأهله منزلا لا يكذبهم فيه .
وقولهم : صدقني سنّ بكره . أصله أنّ رجلا ابتاع من رجل بعيرا ، فسأله عن سنّه .
فقال له : إنه بازل « 1 » . فقال له : أنخه . فلما أناخه قال : هدع هدع . وهذه لفظة تسكّن بها الصغار من الإبل . فلما سمع المشتري هذه الكلمة قال : صدقني سنّ بكره .
ومنه قولهم : القول ما قالت حذام . وهي امرأة لجيم بن صعب ، والد حنيفة وعجل ، ابني لجيم ، وفيها قال :
إذا قالت حذام فصدّقوها * فإنّ القول ما قالت حذام
من أصاب مرة وأخطأ مرة
منه قولهم : شخب في الإناء . وشخب « 2 » في الأرض . شبّه بالحالب الجاهل الذي يحلب شخبا في الإناء وشخبا في الأرض .
وقولهم : يشج « 3 » مرة ويأسو « 4 » أخرى .
وقولهم : سهم لك وسهم عليك .
هامش
( 1 ) بازل : البعير في سن الثامنة أو التاسعة .
( 2 ) شخب : ما خرج من اللبن من الضرع إذا احتلب .
( 3 ) يشج : يشق جلد الرأس أو الوجه .
( 4 ) يأسو : يصلح .