بمثله أو انشره . لا خلة « 1 » مع عيلة « 2 » . لا مروءة مع ضر . ولا صبر مع شكوى . ليس من العدل سرعة العذل . عبد غيرك حر مثلك . لا يعدم الخيار من استشار . الوضيع من وضع نفسه . المهين من نزل وحده . من أكثر أهجر « 3 » . كفى بالمرء كذبا أن يحدّث بكل ما سمع . كل إناء ينضح بما فيه . العادة طبع ثان .
ومن أمثال العرب
مما روى أبو عبيد
جرّدناها من الآداب التي أدخل فيها أبو عبيد إذ كنا قد أفردنا للأدب والمواعظ كتبا غير هذا ، وضممنا إلى أمثلة العرب القديمة ما جرى على ألسنة العامة من الأمثال المستعملة ، وفسرنا من ذلك ما احتاج إلى التفسير . فمن ذلك قولهم :
في حفظ اللسان
لعمر بن عبد العزيز : التقيّ ملجم .
لأبي بكر الصدّيق : إن البلاء موكّل بالمنطق .
لابن مسعود : ما شيء أولى بطول سجن من لسان .
لأنس بن مالك : لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يحترز من لسانه ولسان غيره . احذر لسانك لا يضرب عنقك . جرح اللسان جرح اليد . رب كلام أقطع من حسام .
القول ينفذ ما لا تنفذ الإبر .
قال الشاعر :
وقد يرجى لجرح السيف برء « 4 » * ولا برء لما جرح اللسان
اجتلبنا هذا البيت لأنه قد صار مثلا سائرا للعامة . وجعلنا لأمثال الشعراء في آخر كتابنا هذا بابا .
هامش
( 1 ) الخلة : الصداقة .
( 2 ) العيلة : الفقر .
( 3 ) أهجر : أفحش في كلامه .
( 4 ) برء : شفاء .