وقال الحسن : إن خوفك حتى تلقي الأمن خير من أمنك حتى تلقى الخوف .
وقال : ينبغي أن يكون الخوف أغلب على الرجاء . فإن الرجاء إذا غلب الخوف فسد القلب .
وقال : عجبا لمن خاف العقاب ولم يكفّ ، ولمن رجا الثواب ولم يعمل .
وقال علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه لرجل : ما تصنع ؟ فقال : أرجو وأخاف .
قال : من رجا شيئا طلبه ، ومن خاف شيئا هرب منه .
وقال الفضيل بن عياض : إني لأستحي من اللّه أن أقول : توكّلت على اللّه . ولو توكلت عليه حقّ التوكل ما خفت ولا رجوت غيره .
وقالوا : من خاف اللّه أخاف اللّه منه كل شيء ، ومن لم يخف اللّه أخافه اللّه من كل شيء .
وقال : وعد من اللّه لمن خافه أن يدخله اللّه الجنة . وتلا قوله عز وجل :
وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ
« 1 » .
وقال عمر بن ذرّ : عباد اللّه ؛ لا تغتروا بطول حلم اللّه واحذروا أسفه ؛ فإنه قال عز وجل :
فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ . فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ
« 2 » .
وقال محمد بن سلّام : سمعت يونس بن حبيب يقول : لا تأمن من قطع في خمسة دراهم أشرف عضو فيك أن تكون عقوبته في الآخرة أضعاف ذلك .
وقال الربيع بن خثيم : لو أن لي نفسين إذا علقت إحداهما سعت الأخرى في فكاكها ، ولكنها نفس واحدة ، فإن أنا أوثقتها . من يفكّها ؟ .
وفي الحديث : « من كانت الدنيا همّه ، طال في الآخرة غمّه . ومن خاف الوعيد لها عمّا يريد ، ومن خاف ما بين يديه ضاق ذرعا بما في يده » .
هامش
( 1 ) سورة الرحمن الآية 46 .
( 2 ) سورة الزخرف الآية 55 و 56 .