أليس عندك شرّ للتي جعلت * ما ابيضّ من قادمات الرّيش كالحمم « 1 »
وجدّدت منك ما قد كان أخلقه * ريب الزمان وصرف الدهر والقدم
فحرّك معاوية رجله ؛ فقال له ابن جعفر : لم حرّكت رجلك يا أمير المؤمنين ؟
قال : كل كريم طروب .
وقال محمود الوراق في الخضاب :
للضيف أن يقرى ويعرف حقّه * والشيب ضيفك فاقره بخضاب
وافى بأكذب شاهد ولربّما * وافى المشيب بشاهد كذّاب
فافسخ شهادته عليك بخضبة * تنفي الظنون به عن المرتاب
فإذا دنا وقت المشيب فخلّه * والشيب يذهب فيه كلّ ذهاب
وقال آخر :
وقائلة تقول : وقد رأتني * أرفّع عارضيّ من القتير
عليك الخطر علّك أن تدنّى * إلى بيض ترائبهن حور « 2 »
فقلت لها المشيب نذير عمري * ولست مسوّدا وجه النذير
وقال غيره :
إنّ شيئا صلاحه بخضاب * لعذاب موكّل بعذاب
فو حقّ الشباب لولا هوى البي * ض وأن تشمئزّ نفس الكعاب « 3 »
لأرحت الخدين من وضر الخط * ر واذنت بانقضاء الشباب « 4 »
وقال غيره :
بكرت تحسّن لي سواد خضابي * لكأنّ يعيدني لشبابي « 5 »
هامش
( 1 ) قادمات الريش : ريش مقدّمة الجانح والحمم : جمع حمة ، وهي لون بين الدهمة والكمتة .
( 2 ) الخطر : نبات يختضب . والترائب : الصدور .
( 3 ) الكعاب : النواهد .
( 4 ) الوضر : القذارة والوسخ والأثر والخطر : نبات يختضب به .
( 5 ) بكرت : جاءت باكرا .