ولا شناق ، ولا شغار « 1 » ، ومن أجبى فقد أربى « 2 » ، وكل مسكر حرام .
حديث جرير بن عبد اللّه البجلي
قدم جرير بن عبد اللّه البجليّ على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : فسأله عن منزله ببيشة ، فقال سهل ودكداك « 3 » ، وسلم وأراك ، وحمّض وعلاك ، إلى نخلة ونخلة ، ماؤها ينبوع ، وجنابها مريع ، وشتاؤها ربيع .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : إنّ خير الماء الشّبم « 4 » ، وخير المال الغنم ، وخير المرعى الأراك ، والسلّم إذا أخلف كان لجينا ، وإذا أسقط كان درينا « 5 » ، وإذا أكل كان لبينا .
وفي كلامه عليه السلام : إن اللّه خلق الأرض السّفلى من الزبد الجفاء والماء والكباء .
حديث عياش بن أبي ربيعة
بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عيّاش بن أبي ربيعة إلى بني عبد كلال وقال له : خذ كتابي بيمينك وادفعه بيمينك في أيمانهم ، فهم قائلون لك اقرأ . فاقرأ :
لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ
« 6 » . فإذا فرغت منها فقل : آمن محمد وأنا أول المؤمنين . فلن تأتيك حجة إلا وقد دحضت ولا كتاب زخرف إلا وذهب
هامش
( 1 ) الخلاط : المخالطة ، والوراط : أن تجعل الغنم في وهدة من الأرض لتخفى عن المصدق ولاشناق : أي يخلط غنمه إلى مال غيره والشغار : زواج في الجاهلية وهو أن يزوج الرجل أخته لرجل ما على أن يتزوّج أخت ذلك الرجل .
( 2 ) أجبى : من الإجباء وهو بيع الزرع قبل ان يبدو صلاحه .
( 3 ) الدكداك : ما تلبد من الرمل بالأرض ولم يرتفع كثيرا .
( 4 ) الشبم : البارد .
( 5 ) الدرين : ما بلي من الحشيش .
( 6 ) سورة البينة الآية 1 .