والأوتاد . فالفسطاط الإسلام ، والعمود السلطان ، والأوتاد الناس . ولا يصلح بعضهم إلا ببعض .
وقال الأفوه الأودي :
لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم * ولا سراة إذا جهّالهم سادوا « 1 »
والبيت لا يبتنى إلا له عمد * ولا عماد إذا لم ترس أوتاد
وإن تجمّع أوتاد وأعمدة * يوما فقد بلغوا الأمر الذي كادوا
نصيحة السلطان ولزوم طاعته
قال اللّه تبارك وتعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 2 » وقال أبو هريرة : لما نزلت هذه الآية أمرنا بطاعة الأئمة . وطاعتهم من طاعة اللّه ، وعصيانهم من عصيان اللّه .
للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من فارق الجماعة أو خلع يدا من طاعة مات ميتة جاهليّة » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الدين النصيحة ، الدين النصيحة ، الدين النصيحة . قالوا : لمن يا رسول اللّه ؟ قال : للّه ولرسوله ولأولي الأمر منكم » .
فنصح الإمام ولزوم طاعته فرض واجب وأمر لازم ، ولا يتم إيمان إلّا به ، ولا يثبت إسلام إلا عليه .
مما وصى به العباس ابنه حين قدمه عمر
: الشعبي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما ، قال : قال لي أبي : أرى هذا الرجل - يعني عمر بن الخطاب - يستفهمك ويقدّمك على الأكابر من أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وإني
هامش
( 1 ) السراة : السادة والقادة .
( 2 ) سورة النساء الآية 59 .