بين هند وابن زنباع
: وقالت هند بنت النعمان بن بشير لزوجها روح بن زنباع : كيف سودك قومك وأنت جبان غيور ؟ قال : أما الجبن ، فإن لي نفسا واحدة فأنا أحوطها ، وأما الغيرة فما أحق بها من كانت له امرأة حمقاء مثلك ، مخافة أن تأتيه بولد من غيره فترمي به في حجره .
وقال كعب بن زهير :
بخلا علينا وجبنا من عدوّكم * لبئست الخلّتان البخل والجبن
فضائل الخيل
قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في صفة الخيل : « أعرافها أدفاؤها « 1 » ، وأذنابها مذابّها « 2 » والخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة » .
وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « عليكم بإناث الخيل فإنّ بطونها كنز ؛ وظهورها حرز ، وأصحابها معانون عليها » .
وسأل رجل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : إني أريد أن أشتري فرسا أعدّه في سبيل اللّه . فقال له : اشتره أدهم أو كميتا أقرح أرثم ، أو محجلا مطلق اليمين « 3 » ، فإنها ميامين الخيل .
وقيل لبعض الحكماء : أي الأموال أشرف ؟ قال : فرس تتبعها فرس في بطنها فرس .
هامش
( 1 ) الأدفاء : الأجنحة .
( 2 ) مذابّها : أي ما يذبّ عنها ويدفع .
( 3 ) الأدهم : الأسود ، والكميت : من الكمتة وهي لون بين السّواد والحمرة ، والأقرح : ما كان في جبهته بياض قليل دون الغرّه ، والأثرم : هو ما كانت شفته العليا وأنفه أبيضين . والمحجّل : ما كانت قوائمه بيضاء ، ومطلق اليمين : أي لا تحجيل فيها .