بزائنات رشده ، * أو شائنات ريبه
ورأس أمر لامرىء * خير له من ذنبه
وذو النّهى ليست تبا * عات الهوى من أربه
« [ 36 ] » وقال آخر « 1 » : [ من الهزج ]
ولا تصحب أخا الجهل ، * وإيّاك وإياه
فكم من جاهل أردى * حليما ، حين آخاه
وللشّيء من الشّيء * مقاييس وأشباه
يقاس المرء بالمرء ، * إذا ما المرء ماشاه
وللقلب على القلب * دليل ، حين يلقاه
وأنشدني أبو العبّاس الشّيباني « 2 » لأبي آمنة « 3 » جدّ النّبيّ ، صلّى اللّه عليه وسلم : [ من الكامل ]
وإذا أتيت جماعة في مجلس * فاحذر مجالسهم ، ولمّا تقعد
وذر الغواة الجاهلين وجهلهم ، * وإلى الذين يذكّرونك فاقعد
فليؤاخ الأديب أكفاءه ، وليصحب نظراءه ، ومن يأمن من غدره ، وغبّ أمره ، وبوائق شره . وأنّى يكون ذلك ولن يجتمع إلا في أهل الحياء . فمنهم كرم الوفاء ، وإذا اجتمع الحياء والوفاء ، صحّ الإخاء .
« [ 37 ] » وقد أخبرني عن عبد اللّه بن طاهر « 1 * » أنه قال : لا دواء لمن لا حياء له ، ولا حياء لمن لا وفاء له ، ولا وفاء لمن لا إخاء له ، ولا إخاء لمن أراد أن يجمع بين
هامش
( [ 36 ] ) . . .
( 1 ) الأبيات في عيون الأخبار 3 : 79 بدون نسبة ولأبي العتاهية 425 في 2 : 182 والأبيات 1 - 3 - 4 في بهجة المجالس 1 : 546 منسوبة لأبي العتاهية . وفي البيان والتبيين 1 : 78 بدون نسبة . وفي الشريشي 2 : 84 لعلي بن أبي طالب باختلاف في ترتيبها .
( 2 ) ثعلب .
( 3 ) أبو آمنة جد النبي : هو وهب بن عبد مناف بن زهرة . يعرف بأبي كبشة ، ونسبت قريش الرسول إليه أثناء مناوئتها له . ( الأعلام 8 : 125 ، المحبر 129 ) .
( [ 37 ] ) . . .
( 1 * ) عبد اللّه بن طاهر بن الحسين : ( توفي 8 2 أو 230 ه ) . والده طاهر بن الحسين قائد جيش المأمون في -