فعثرته من فيه ترمي برأسه * وعثرته بالرّجل تبرا على مهل
وقال أبو العتاهية « 2 » : [ من الطويل ]
إذا كنت عن أن تحسن الصّمت عاجزا * فأنت عن الإبلاغ في القول أعجز « 3 »
يخوض أناس في المقال ليوجزوا * وللصّمت عن بعض المقالات أوجز
وقال أيضا « 2 » : [ من مخلع البسيط ]
قد أفلح السّاكت الصّموت * كلام راعي الكلام قوت
ما كلّ نطق له جواب * جواب ما تكره السّكوت « 3 » « 4 »
« [ 17 ] » وقال النبيّ ، صلّى اللّه عليه وسلم ( 1 ) : « من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر ، فليقل خيرا أو ليسكت » « 1 * » .
وقال : « من صمت نجا » « 2 * » .
وكان أعرابيّ يجالس الشعبي يطيل الصّمت ، فقال له يوما : لم لا تتكلّم ؟
فقال : أسمع لأعلم وأسكت فأسلم « 3 * » .
وقال أبو هريرة « 4 * » : ثمرة القلب اللّسان .
هامش
( 2 ) أبو العتاهية : ( 130 - 211 ه ) ، إسماعيل بن القاسم مولى لعنزة . رمي بالزندقة مع كثرة أشعاره في الزهد والمواعظ . كان شاعرا مطبوعا ( الأعلام 1 : 321 ، طبقات ابن المعتز 227 ) .
( 3 ) البيتان في ديوانه ( طبعة صادر ) 222 .
( 4 ) البيت الثاني في ديوان أبي العتاهية 97 . وهما في لباب الآداب 276 وتروى أيضا لابنه محمد . وهما في تاريخ بغداد 2 : 35 لمحمد . وهما في طبقات ابن المعتز 36 لمحمد وفي الأغاني 3 : 170 . وفي أمالي المرتضى 1 : 134 ( الهامش ) البيت الأول منسوب لابن المقفع .
وفي بعض الروايات ترد كلمة : راعي الكلام : واعي الكلام قوت .
( [ 17 ] ) . . . . . . . .
( 1 * ) الحديث في روضة العقلاء 41 ، وفي أدب الدنيا 265 ، ولباب الآداب 261 ، 271 وتخريجه .
( 2 * ) الحديث في لباب الآداب 271 وتخريجه في الهامش .
( 3 * ) القول في البيان والتبيين 1 : 194 ، 270 .
( 4 * ) أبو هريرة : اختلف في اسمه الحقيقي بين عمير وعبد الرحمن وعبد اللّه بن عامر . أزدي من الجنوب .
وصحابي متحمس لإذاعة أقوال الرسول صلّى اللّه عليه وسلم . سمي بأبي هريرة لحدبه على الهررة . قدم المدينة أيام -