واحدا ، استبدل به سواه . وينشدون في ذلك « 3 * » : [ من الكامل ]
أفخر بآخر من بليت بحبّه ، * لا خير في حبّ الحبيب الأوّل
أتشكّ في أنّ النبيّ محمّدا * ساد البريّة ، وهو آخر مرسل
وأنا أبرأ إلى اللّه أن يكون هذا من شعر ظريف أو من فعل حصيف ، ولكن قد أحسن أبو تمام الطائي حيث يقول « 4 » : [ من الكامل ]
البين جرّعني نقيع الحنظل ، * والبين أثكلني ، وإن لم أثكل
ما حسرتي أن كدت أقضي ، إنما * حسرات نفسي أنني لم أفعل
نقّل فؤادك حيث شئت من الهوى ، * ما الحبّ إلا للحبيب الأوّل
كم منزل في الأرض يألفه الفتى ، * وحنينه أبدا لأوّل منزل
« [ 135 ] » على أنه ليس التنقّل من حبيب أول إلى حبيب ثان بحسن ، وإنما الحبّ ما أقام عليه القلب ، فلم يجد التخلّص منه إلى غيره ، كما قال جرير « 1 » : [ من الوافر ]
أخالد ، قد هويتك بعد هند ، * فشيّبني الخوالد والهنود
هوى بتهامة ، وهوى بنجد ، * فتبليني التّهائم والنّجود
ولا كقوله أيضا « 2 » : [ من الطويل ]
أحبّ ثرى نجد ، وبالغور حاجة ، * فغار الهوى ، يا عبد قيس ، وأنجدا
ولا كقول الأخر « 3 » : [ من مشطور الرجز ]
هامش
( 3 * ) البيتان في ديوان الصبابة 5 دون نسبة .
( 4 ) الأبيات في ديوان أبي تمام 407 . وورد صدر البيت الأول : البين جرّ عليّ . والتصويب من الديوان .
وفي عجز البيت الثاني ترد : حسرات قلبي . . . .
( [ 135 ] ) . . .
( 1 ) البيتان في ديوان جرير 126 - 7 . وفيهما اختلاف يسير .
( 2 ) ديوانه 144 .
( 3 ) في ألف باء 1 : 209 ، وفي ديوان الصبابة 21 ، وفي روضة المحبين 33 . وترد في بعض المصادر :
وشجن لي ببلاد السند .