الطاهرة ) وأعجبني ما فيهما من سبك العبارات ، وانسجام الجمل ،
وعذوبة المنهل ، وقد تطرقا فيهما إلى إيراد جمل من شهادات بعض
عظماء الأمة وزعمائها في أهل البيت عليهم السلام بأعلميتهم ، وأفضليتهم ،
وأحقيتهم بالخلافة على من سواهم .
وقد التقطت ما تيسر لي من هذين الكتابين الجليلين ما يناسب
موضوعنا هذا بعين لفظه ، فحيا الله السيدين العظيمين مواليي : السيد
الحيدري ، والسيد الكاشاني وأدامهما مع جزيل شكري إليهما .
1 - شهادة أبي بكر
روى الإمام البحراني في غاية المرام ( 1 ) عن الترمذي ، وهو من
أعاظم علماء السنة ، قال : أبو بكر :
( أقيلوني فإن عليا " أحق مني بهذا الأمر ) .
قال : وفي رواية كان الصديق يقول ثلاث مرات : ( أقيلوني
أقيلوني ، فإني لست بخير منكم وعلي فيكم ) ( 2 ) .
ثم قال : وإنما ذلك لعلمه بحال علي كرم الله وجهه ،
ومرتبته في الخلافة الحقة الحقيقية الأصلية اليقينية تخلفا " وتحققا " ، وتعقلا "
هامش
( 1 ) { الباب 53 } .
( 2 ) راجع ابن قتيبة في الإمامة والسياسة : 1 / 31 ، وشرح النهج لابن أبي
الحديد : 1 / 58 وج 4 / 166 و 169 ، وكنز العمال : 3 / 132 و 135 و 141 .