شهادة بعض العظماء
بأعلمية علي وأهل بيته الطاهرين عليهم السلام
لم يزل أمير المؤمنين عليه السلام منذ بزوغ شمس الإسلام وبدء الدعوة
إلى يومنا هذا موضع إعجاب الناس ، واستعظامهم وإكبارهم ، من
مختلف طبقات الأمم جميعا " في كل عصر وزمان ، فيراه الناس المثل
الأعلى للإنسان الكامل ، والذي قد حاز جميع صفات الفضل
والكمال ، وصورة رائعة للرجل المسلم الذي تتمثل به تعاليم الإسلام
القيمة ، وتتجسم فيه المثل الإنسانية العليا .
لذلك نرى زعماء الأمة وكبراءها ونوابغها يشيدون بفضله ،
ويعلنون للملأ الإنساني عظمته النادرة ، وعبقريته الفذة ، وتفوقه على
سائر أفراد الأمة في جميع الصفات الحسنة ، فكان يرجع إليه الخلفاء
الثلاثة : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان في كل ما يحتاجون إليه في إدارة
دفة الحكم ، فهم في أمس الحاجة إليه ، وهو في غنى عنهم ، وهذا
أيضا " دليل آخر على أنه إمام الكل .
ألا ترى إلى قول عمر بن الخطاب :
لماذا اخترت مذهب أهل البيت — صفحة 351
مساهمون: الشيخ محمد مرعي الأنطاكي
ص٣٥١