بيته المنتجبين من هذه المكرمات التي جاءت في حقهم ؟ ثم وهل أذهب
الله الرجس عن أحد دونه وأهل بيته ؟
وهل جاء في صحابي واحد آية : ( قل لا أسألكم عليه أجرا " إلا
المودة في القربى ) ( 1 ) سوى علي وأهل بيته عليهم السلام ؟
وهل نزل في حق غيرهم آيات من القرآن المجيد ( 2 ) ؟
وهل أوصى بغيرهم من الصحابة سواهم ؟
وهل ، وهل . . . ؟
كلا ورب الكعبة لم يحدثنا التاريخ بأن
صحابيا " واحدا " وصف بما وصف به علي أمير المؤمنين وبنوه عليهم السلام إلا إذا
كان مفتعلا " ، وكثير ما جاءت أخبار مفتعلة موضوعة محضها علماء
الإسلام ، وعرف رواتها أهل الجرح والتعديل ، مثل روايات أبي
هريرة ، وسمرة بن جندب ( 3 ) ، وأمثالها ممن عرف بالوضع ، أفمن
هامش
( 1 ) الشورى : 23 .
( 2 ) تقدم ذكر بعض الآيات في هامش ص 183 - 187 .
( 3 ) قال ابن أبي الحديد : قال أبو جعفر الإسكافي : وروي أن معاوية بذل لسمرة
ابن جندب مائة ألف درهم حتى يروي أن هذا الآية نزلت في علي عليه السلام : (
ومن الناس من يعجبك قوله ) البقرة : 204 ، وأن الآية الثانية ، وهي (
ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله ) البقرة : 207 ، أنزلت في ابن
ملجم فلم يقبل ، فبذل له مائتي ألف درهم فلم يقبل ، فبذل ثلاثمائة ألف
درهم فلم يقبل ، فبذل أربعمائة ألف ، فقبل .
وروى ابن الأثير في الكامل : 3 / 229 : أنه لما استخلف زياد ( سمرة ) على
البصرة أكثر القتل فيها ، فقال ابن سيرين : قتل سمرة في غيبة زياد هذه ثمانية
آلاف ، فقال له زياد : أتخاف أن تكون قتلت بريئا " ؟ فقال : لو قتلت معهم
مثلهم ما خشيت ! ! !
وقال أبو السوار العدوي : قتل سمرة من قومي في غداة واحدة سبعة وأربعين ،
كلهم قد جمع القرآن ! ! !
أقول : فبرك أخي القارئ أيطمأن لحديث ترويه هذه الشخصية الخبيثة ، ويؤخذ
بكلامه المأجور ؟ ! راجع في ذلك شرح نهج البلاغة : 4 / 73 .