أقول : إن الأخبار الواردة عن صاحب الشريعة صلى الله عليه وآله في حق علي
أمير المؤمنين وأهل بيته الطاهرين مما لا تحصيها أقلام الكتاب ، وإن
بذلوا قصارى جهدهم ، وتطاولت بهم الأيام ، وتكررت السنون
والأحقاب ، وانقضت أجيال وأجيال حتى نهاية هذا النوع الإنساني ،
لذلك اقتصرنا بما فيه الكفاية لذوي الألباب الذين هم قد أخلصوا النية ،
وتجردوا عن العصبية المذهبية والنزعة الطائفية .
أما من يبقى من قرائنا على عناده ، فلا تفيده الأحاديث المأثورة
المتكثرة المتظافرة الواردة في كتب أهل السنة ، فضلا " عن كتب الشيعة ،
وإن أتينا بألف دليل ودليل .
فبربك قل لي :
هل يبقى لمنصف حجة يحتج بها علينا بعد تلك النصوص
الصريحة الصارخة بإثبات مدعانا ؟ فاللبيب الأريب تكفيه الإشارة .
وبربك قل لي أيضا " أيها المسلم المنصف : هل ورد في حق غير
علي وأهل بيته من الصحابة أحاديث كهذه الأحاديث المعتبرة الواردة
من طرق القوم ؟
وهل تشرف أحد منهم بمثل الأحاديث كما تشرف بها أمير
المؤمنين وأهل بيته ؟
وهل وسم واحد منهم بمثل هذه الروايات الصريحة كما وسم بها
أمير المؤمنين وعترته الطاهرين ؟
وهل نال أحد منهم بمثل هذه الأخبار العظيمة كما نالها علي وأهل
لماذا اخترت مذهب أهل البيت — صفحة 337
مساهمون: الشيخ محمد مرعي الأنطاكي
ص٣٣٧