فيهما عند الإمام الصادق عليه السلام ، وأخذ العلوم عنه .
ثم مالك ( 1 ) أخذ العلوم عن كتب أبي حنيفة .
ثم الشافعي أخذ عن مالك ودرس عليه ، ولقنه ما أخذه عن كتب
أبي حنيفة ، عن الصادق عليه السلام .
ثم أحمد بن حنبل كذلك .
إذن جميع المذاهب الأربعة تفرعت عن الإمام ( جعفر بن محمد
الصادق عليه السلام ، كما تقدم ، وجميع المصادر التأريخية سنية كانت أم
شيعية ، متفقة على ذلك .
فما وجد في كتب المذاهب الأربعة موافقا " للمذهب الجعفري ، فهو
عن ( جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ) وما كان مخالفا " فهو عن اجتهاد منهم .
فلما اعتنقنا هذا المذهب الشريف وأعلنا ذلك ، قامت الطامة
الكبرى ، كما سيأتيك أيضا تفصيل ذلك قريبا " .
فهناك جماعات كثيرة من مختلف البلاد ، طلبوا منا أن نذكر
الأسباب التي دعتنا إلى الأخذ بمذهب أهل البيت عليهم السلام ، مع التطرق إلى
هامش
( 1 ) قال مالك بن أنس : ما رأت عين ، ولا سمعت أذن ، ولا خطر على قلب بشر
أفضل من جعفر الصادق فضلا " وعلما " وعبادة وورعا " . ( مناقب ابن
شهرآشوب : 4 / 248 ) .