صريحة واضحة على خلافة أمير المؤمنين عليه السلام وأبنائه الأئمة الأحد عشر
المعصومين عليهم السلام لأن النبي الأمين صلى الله عليه وآله قرنهم بالكتاب المبين ، والقرآن
هو المرجع الأول للأمة الإسلامية بلا منازع من بدء الدعوة إلى منتهى
الدنيا ، وكذلك علي وأبناؤه الميامين الأئمة الأئمة الأحد عشر عليهم السلام ينهون
الدنيا كالكتاب العزيز لجعلهما خليفتيه فيها ، وأنهما لن يفترقا حتى
يردا عليه الحوض يوم القيامة ، وجعل التمسك بهما شرطا " لعدم
الضلال ، فمن حاد عنهما هلك وهوى ، ولأجل قرنه أهل بيته بكتاب
الله المعجز ، وأمره الأمة بالتمسك بهما معا " ، فلا يجز التمسك بأحدهما
دون الآخر ،
فلا بد لكل مكلف من أن يتمسك بالثقلين معا " لا بالكتاب وحده
دون قرينه العترة ، ولا بالعترة وحدها دون مصدرها الكتاب ، وإنما
يكون الأخذ بهما معا " مقترنين ، وبعروتيهما معا " متفقين بل ما هما إلا
عروة واحدة ، لا يمكن التفكيك بين حلقها المتماسك ، غير أن العترة
اللسان الناطق للكتاب الصامت ، فلا نقدر أن نتمسك بالكتب من
دون طريقهم لأن معرفة ما فيه يكشف خفاياه ، والتمييز بين محكمه
ومتشابهه ، وناسخه ومنسوخه ، وما سوى ذلك لا يكون صحيحا " إلا
من بيانهم وإيضاحهم .
فالأخذ بهما معا " أخذ بحظ وافر ، يرجى للآخذ بهما النجاة بلا
ريب ، وللمعرض عنهما أو عن أحدهما الهلاك والخسران ، وأنه غير
ناج إذ أن صاحب الشريعة المقدسة حرض على الأخذ بهما معا " ،
لماذا اخترت مذهب أهل البيت — صفحة 211
مساهمون: الشيخ محمد مرعي الأنطاكي
ص٢١١